بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 12 فبراير 2018

 فهذه حقيقة كلية من حقائق الإسلام جاءت في صورة قسم مؤكد مطلقة من كل قيد، وليس هناك مجال للوهم أو الإيهام بأن تحكيم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هو تحكيم شخصه، إنما هو تحكيم لشريعته ومنهجه، وإلا لم يبقَ لشريعة الله وسنة رسوله مكان بعد وفاته، وذلك قول أشد المرتدين ارتدادًا على عهد أبي بكر – رضي الله عنه-، وهو الذي قاتلهم عليه قتال المرتدين، بل قاتلهم على ما هو دونه بكثير، وهو مجرد عدم الطاعة لله ولرسوله في حكم الزكاة، وعدم قبول حكم رسول الله فيها بعد الوفاة. وإذا كان يكفي لإثبات (الإسلام) أن يتحاكم الناس إلى شريعة الله وحكم رسوله، فإنه لا يكفي في (الإيمان) هذا ما لم يصحبه الرضا النفسي والقبول القلبي وإسلام القلب والجنان في اطمئنان، هذا هو الإسلام وهذا هو الإيمان، فلتنظر نفس أين هي من الإسلام وأين هي من الإيمان قبل ادعاء الإسلام وادعاء الإيمان» [في ظلال القرآن، ص: 696-697، طبعة دار الشروق].منقول
==============================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق